فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 7030

السؤالما حكم إجارة الأرض بمبلغ من المال، واشترط على المستأجر أن يترك ما يحدثه فيها من عمارة أو بئر أو سور؟

الجوابلا يجوز أن يؤجر أرضًا ويقول له: كل ما تحدثه فيها تتركه؛ فهذا من الظلم؛ لأنه ما من مسلم إلا من حقه أن يخرج كل ما أحدثه، ففي هذه الحالة ليس من حقه.

قد يستأجر عينًا ويحدث فيها جمالًا في صفاتها، بحيث لو جاء يخرج هذا الجمال أضر بالعين، كما إذا استأجر منه دكانًا وألبس جدرانه رخامًا، فلو جاء وقلع الرخام أضر بالجدار، ثم لو قلع الرخام فإنه لا يستفيد منه، ففي هذه الحالة لو وجدت المصلحة المرسلة؛ نهي الناس عن أن يقلع المستأجر للدكان أو للدار ما أحدثه مما يضر بالعين إذا أخذ، ومما لا ينتفع به آخذه إذا أخذه، فهذا له وجه، أي: له وجه لا من باب المعاوضة ولكن من باب دفع الضرر عن العين.

وأما مسألة: أنه إذا بنى أو أحدث فيها شيئًا لا يقصده، فهذا ذكره بعض العلماء رحمهم الله أنه من الإجارة بالمجهول؛ لأنه أجره الأرض بالنقود وبما يكون فيها مما يحدثه فيها من البنيان، فصار إجارة لمعروف ومجهول، وقد بينا أن دخول المجهول على المعلوم يصير المعلوم مجهولًا؛ ولذلك لا يجوز، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت