فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 7030

قال رحمه الله تعالى: [فصل: وإن أصدقها ألفًا إن كان أبوها حيًا وألفين إن كان ميتًا وجب مهر المثل] إذا قال: إن كان أبوها حيًا فلها ألف وإن كان ميتًا فلها ألفان أو العكس فهذا صداق مجهول؛ لأنه يغرر بها، فقد تطمع به؛ لأنها تظن أن لها الألفين على أن أباها ميت فيتبين أنه حي، ففي هذه الحالة لا يصح؛ لأنه غرر، وقد ذكرنا هذا في البيوع: التغرير بالقيمة المترددة، وذكرنا أنه من الغرر المنهي عنه شرعًا.

[وعلى إن كانت لي زوجة بألفين أو لم تكن بألفٍ يصح بالمسمى] إن كان لي زوجة فألفان؛ لأن الضرر أعظم، وإن كان لا زوجة لي فألف؛ لأن الضرر أخف، فخففوا في هذا فقالوا: إن هذا ليس بالمتردد وإنما هو لخوف الضرر، فالضرر مصحوب بالحقيقة؛ فإن كان له زوجة دفعت ضررها بالألف الثانية، وإن كان ليس له زوجة ففي هذه الحالة تبقى على الأصل الذي هو الألف، وليس في هذا تردد يوجب الغرر والإضرار، بخلاف ما إذا قال لها: إذا كان حيًا أو ميتًا، فهذا ليس بمرتبط بمصلحة أو درء مفسدة، ففرق بين المسألتين من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت