قال رحمه الله: [وخصي غير مجبوب] .
وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين موجوءين، وقال العلماء: إن الوجاء يطيب اللحم، فإذا كان خصيًا فإن هذا مما يزيد اللحم طيبًا، ومن هنا قال العلماء: نقصان الخلقة ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: أن يكون نقصانًا مؤثرًا في الخلقة، كما ذكرنا في العوراء والعرجاء ونحوهما.
فهذا يعتبر عيبًا في أبواب الفقه، ويشمل ذلك باب الأضحية والبيوع، فلو باعه دابة ولم يخبره أنها عرجاء، فلما ركبها تبين عرجها؛ جاز له أن يردها، ويعتبر هذا عيبًا مؤثرًا.
القسم الثاني: أن يكون النقص والعيب كمالًا؛ فهو في ظاهره نقص من الخلقة لكنه كمال فيها، كالخصى والوجاء، فإنه يعتبر مطيبًا للحم؛ فحينئذٍ هو نقص من وجه وكمال من وجه آخر، فلا يعتبر موجبًا للفساد والمنع في باب الأضحية، ولكنه قد يمنع ويوجب المنع في بيع الأرقاء في باب البيوع؛ وذلك لأنه قد يستفاد من إنجابه ونسله، وكذلك أيضًا يعتبر عيبًا بالنسبة للبهيمة إذا بيعت من أجل الانتفاع بالفحل بالضراب، ثم تبين أنه موجوء؛ فإنه حينئذٍ يجوز له أن يرد المبيع ويبطل البيع ويفسخه.