فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 7030

قال الله: [وإن باع شقصًا وسيفًا أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن] هذه المسائل كلها يدخلها العلماء رحمهم الله من باب إثبات قوة الشفعة وضعفها، ففي بعض الأحيان تكون الشفعة جارية على الثمن وعلى البيع المعهود المعروف فلا إشكال، وفي بعض الأحيان تجري الشفعة على صور غريبة فيرد

السؤالهل ترجع إلى الأصل أو تعتبر مستثناة ولها أحكام تخصها؟ فالأصل أن الإنسان يبيع العقار وتكون الشفعة في بيعة واحدة مستقلة، إذا باع العقار مع عقار ثانٍ قلنا: إن له أن يشفع، فيرد السؤال الآن من باب القسمة العقلية: هل إذا جمع بين العقار والمنقول يكون الحكم بثبوت الشفعة أو نقول: إن هذه المسألة مستثناة ولا تثبت فيها الشفعة؟

الجوابأنه كما حكمنا بتجزئة الصفقة في العقارين -وأكثر من العقارين لو وقع ذلك- فإننا نجزئ الصفقة إذا وقعت بين عقار ومنقول، فنجعل قيمة العقار على حدة وقيمة المنقول على حدة ونثبت الشفعة في العقار، فأورد رحمه الله الشقص والسيف كمثال، وإلا قد يبيع شقصًا وطعامًا، فمثلًا لو قال له: أبيعك نصف أرضي التي بداخل مكة في المكان الفلاني مع مائة صاع من الأرز أو مع مائة كيس من الأرز، مثلًا: بخمسمائة ألف، قال: قبلت، هذا جمع بين العقار والمنقول، أو قال له: يا فلان! عندي سيارة وعندي نصف أرض، وأنا أعاني من ضائقة وأحتاج إلى نصف مليون، فما رأيك لو أعطيتك السيارة مع نصف الأرض التي لي بمكة بنصف مليون، قال: قبلت، إذاًَ باعه عقارًا وباعه مع العقار منقولًا.

ففي هذه الحالة ننظر كم قيمة الطعام أو السيارة في الصفقة، وكم حظ النصف من الأرض من الصفقة التي هي نصف المليون، فوجدنا أن أهل الخبرة يقولون: هذه الأرض قيمتها ثلاثمائة ألف والسيارة أو الطعام قيمته مائتان، فنقول حينئذٍ: تجزأ الصفقة ويعرف نصيب العقار من نصيب المنقول، ويؤمر الشفيع بدفع ما يستحقه نصيب البائع من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت