فهرس الكتاب

الصفحة 5954 من 7030

السؤالفضيلة الشيخ! إن كان الذي له الحق في الحضانة فقيرًا، وكان الذي يليه موسرًا، هل يقدم الموسر على الفقير نظرًا لمصلحة المحضون، أثابكم الله؟ بعض العلماء يرى أن الحاضن له أجرة، فإذا كان فقيرًا صار من باب أولى وأحرى، والسائل يظن أن الحاضن هو الذي ينفق ويقوم على المحضون بالنفقة.

فليعلم أن باب الحضانة يشمل أخذ الصغير لتعليمه وتأديبه وتربيته ورعايته، وليس في المسألة إنفاق؛ بل الحضانة رعاية معنوية للشخص وتصريف أموره المادية، لكن لا يدفع الحاضن من ماله، فلينتبه لهذا! فإذا كان الأقرب فقيرًا والأبعد غنيًا، فنقول: الحاضن له أجرة في الحضانة، فإذا كان له أجرة صار الفقير أولى من جهتها، أي: صارت المسألة بالعكس، أولى لفقره وأولى لقربه، وبناءً على ذلك صار السؤال معكوسًا من هذا الوجه.

وعلى كل حال فالحاضن لا يدفع من جيبه شيئًا، فالأصل أن ينفق من مال الشخص المحضون، وإذا كان صغيرًا فمن مال والده، على التفصيل الذي ذكرناه في النفقات، فالنفقات لها باب مستقل، ويتولى الإنفاق عليه من ذكرنا من قرابته بالضوابط التي بيناها في باب النفقات، لكن هنا مسألة الرعاية والقيام على المصالح، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت