السؤالما حكم من أفطر عمدًا في صيام النافلة؟
الجوابإذا أفطر متعمدًا في صيام النافلة فلا شيء عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المتطوع أمير نفسه) ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يزهد في الخير، بل عليه أن يكون حريصًا على الطاعة والبر، وليعلم أنه إذا أفطر باختياره في النافلة فإنه قد حُرم خيرًا كثيرًا؛ فإن هذا اليوم لا شك أنه لو وفِّق لصيامه كان أعظم لأجره وأرضى لربه سبحانه وتعالى.
فمع كونه أميرًا لنفسه، فالأفضل والأكمل أن لا يُبطل عمله؛ لأن الله تعالى يقول: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد:33] ، فالأفضل والأكمل أن يُتم الطاعة، وأن يمضي فيها ما لم يجد طاعة أفضل منها، أو يجد خيرًا أرضى لله عز وجل منه، قال صلى الله عليه وسلم: (إني والله لا أحلف على يمين فأجد غيرها خيرًا منها، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) ، فإذا كان هذا في اليمين، فكيف في الأمور التي هي دون ذلك، وليست بمُلزمة كإلزام اليمين، والله تعالى أعلم.