السؤالهل الفضل في رمضان يقتصر على الليالي دون الأيام؟ وهل يجوز لي أن أكثر من العبادة بالصلاة في النهار؟
الجوابأما الجواز فبالإجماع أنه يجوز أن تصلي ليلًا ونهارًا، ولكن الفضل في رمضان أعظم في الليل بالنسبة للقيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا) فجعل القيام لليل.
أما النهار ففيه تفصيل: إذا كان عندك قوة وجلد وكان الليل قصيرًا والنهار طويلًا، ويمكنك أن تقوم الليل، وتستفضل وقتًا للنهار، فلا بأس أن تصلي بالليل والنهار؛ لأن هذا داخل تحت أصل عام وهو الاستكثار من النوافل، لكن إذا كان الليل طويلًا والنهار قصيرًا، وإذا نمت في النهار استعنت بنوم النهار بعد الله عز وجل على قيام الليل، فلا يشك أن اشتغالك بالنوم أفضل؛ لأنك إذا اشتغلت بصلاة النهار شغلتك عن صلاة الليل وهي أفضل.
والنصوص في سنة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار عمومًا، لذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصلاة قال (وركعتان يركعهما المؤمن في جوف الليل الآخر) وقال: (إن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن) .
فهذا يدل دلالة واضحة على أن قيام الليل وصلاة الليل أفضل وأحب إلى الله سبحانه وتعالى.
والله تعالى أعلم.