قال رحمه الله: [المطلق: مثل أن يقول: لله عليّ نذر ولم يسم شيئًا فيلزمه كفارة يمين] قوله: (لله عليّ نذر) فيه وجهان في الانعقاد: والجمهور على أنه ينعقد.
وحينئذٍ إذا لم يسم شيئًا يلزمه أن يكفر كفارة يمين، وفيها الزيادة في الحديث المشهور: (من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين) ، وهي زيادة على الرواية الصحيحة، وهذه الرواية موجودة في السنن، والأصل في صحيح مسلم، وهذا يدل على أنه إذا لم يسم النذر، فإن عليه كفارة يمين.
ووجه ذلك أنه قال: لله عليّ فحصل الالتزام، والصيغة موجبة للالتزام، ثم لم يبين شيئًا، فحينئذٍ تعلق به النذر، فلا وجه للإسقاط؛ لأنه التزم، ثم بعد ذلك يلزم بموجب النذر وهو الكفارة.