فهرس الكتاب

الصفحة 7012 من 7030

قال رحمه الله: [وإن أقر وليها المجبر بالنكاح، أو الذي أذنت له صح] .

وهو الولي الذي ينزل منزلتها، إما بالولاية كالأب الذي له حق ولاية الإجبار على ابنته البكر، فأجبرها وقال: أقر أن فلانًا هو زوج ابنتي، وأن فلانة ابنتي زوجة لفلان، فإنه يؤاخذ بهذا الإقرار ويعتد به، وهكذا من كان قائمًا مقامها.

قال رحمه الله: [وإن أقر بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه] فيؤاخذ به ويرث منه إذا كان حيًا، ويرثه إذا كان ميتًا؛ لأن هذا المحل قابل للإقرار بلا تهمة، فإن قال: فلان ابني وليس هناك من يدعيه، وهو صغير جاهل لا يعرف نسبه فنعم، أما إذا كان كبيرًا فإنه لا يثبت إذا نفى ولم يصدق، لأن هذا من حقه.

فإذا أقر بنسب ابن صغير أو مجنون أو نحو ذلك، وليس هناك أحد ينازعه في هذا الإقرار قُبل منه هذا الإقرار، وإذا قُبل ثبت به ما يثبت بالنسب من الإرث والمحرمية وغير ذلك من الأحكام المترتبة على هذا الإقرار.

قال رحمه الله: [فإن كان ميتًا ورثه] إن كان هذا الصغير ميتًا ورثه الأب الذي ادعى نسبه، لأنه في هذه الحالة له حق الإرث، وهذا الآن قليل، خاصة مع وجود الوسائل من توثيق الولادة وغيره، ولكن إن حصل في لقيط أو نحو ذلك، فقال: هذا اللقيط ابني، ثبت إقراره، وينسب إليه، ويعامل معاملة الولد له إذا كان هذا اللقيط صغيرًا أو مجنونًا، أما إذا كان كبيرًا فالحكم واضح في مثل هذا.

قال رحمه الله: [وإذا ادعى على شخص بشيء فصدقه صح] .

إذا ادعى شخص عليه بمال، فقال: لي عليك ألف ريال، فقال: نعم، فحينئذ يؤاخذ بإقراره؛ لأن السؤال معاد في الجواب، أي: نعم لك علي ألف، ولو قال: أنا قصدت نعم لشيء آخر، نقول: لا يُقبل؛ لأن نعم جاءت مركبة على السؤال، والسؤال هذا لو سأله القاضي: له عليك ألف، فقال: نعم؛ فإنه يؤاخذ ويعتبر إقرارًا.

إذا ادعى عليه بأي شيء -من حيث الأصل- فقال: نعم، هذا حصل ووقع أو قال: نعم أنا ضربته أنا شتمته أنا كسرت بابه أنا كسرت سيارته.

فحينئذٍ يؤاخذ بإقراره متى كان مستوفيًا للشروط، فإذا ادعى عليه بلا شيء، فلا شيء له.

قيل: خاصم رجل رجلًا عند قاضي، فقال: ما خصومتكما؟ قال: سله.

فقال: هل له عليك شيء؟ قال: لا.

ما له عندي شيء، قال: هذا (اللا شيء) أنا أريده منه، يعني الخصم يقول: ما دام أنه ما عنده شيء أنا أريد هذا الذي يدعي عليه، ومثل هؤلاء ممن بلغ عقله إلى هذا المستوى كيف تجيبه؟ تقول له: ما لك شيء، يقول: أريد هذا اللا شيء، قال: أنت ذو عقل، فأجبني إذا سألتك، أترى في يدي شيئًا؟ ثم فتحها، قال: ليس فيها شيء، قال: إذًا خذ من هذا ألا شيء، وقد وهبته لك في حق صاحبك، إذًا: لابد وأن يكون المدعى شيئًا، وهذا الشيء قد يكون في الحقوق المالية، وقد يكون في الحقوق الشخصية، فإذا ادعى عليه شيئًا فإنه يؤاخذ بإقراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت