قال المصنف رحمه الله: [وغالبه ست أو سبع] .
النساء إذا حضن لا بد أن تعرف القليل والكثير، وبيناه.
لكن يرد
السؤالنحن علمنا أن أقل الحيض لا حد له، وأن أكثره خمسة عشر يومًا، فما هو غالب النساء؟ فقال: (غالبه ست أو سبع) ، والدليل على ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن: (تحيّضي في علم الله ستًا أو سبعًا) ، أي: أن الغالب في النساء أن يستمر دم الحيض وتكون عادتها إما ستة أيام أو سبعة أيام، وللعلماء في قوله: (تحيّضي في علم الله ستًّا أو سبعًا) وجهان: قيل: التخيير؛ يعني: إن شئت أضفت اليوم السابع وإن شئت ألغيتيه.
وقيل -وهو الصحيح والأقوى-: إنه للجمع أي: (ستًا وسبعًا) ؛ لأن (أو) تطلق في لغة العرب بمعنى الجمع، ومنه قوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات:147] أي: ويزيدون؛ لأن الله لا يشك، وكقوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم:9] أي: وأدنى؛ لأن الله لا يشك.
وفي لغة العرب: كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية؛ أي: كانوا ثمانين وزادوا ثمانية.
فالمقصود أن قوله: (أو سبعًا) المراد به: الجمع.
فغالب الحيض ستة أيام أو سبعة أيام، ولكنه قد يختل هذا الغالب، فتكون المرأة عادتها خمسة أيام، وقد يختل بما هو أكثر وتكون عادتها تسعة أيام أو عشرة أيام، هذا بالنسبة لغالب الحيض.