فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 7030

السؤاللو أراد المكي نسك القران فمن أين يحرم للعمرة، أثابكم الله؟

الجوابالصحيح أنه يصح القران من أهل مكة، وهذا هو مذهب جمهور العلماء، واستدلوا بظاهر قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة:196] ، فجعل التمتع عامًا شاملًا للمكي وغير المكي، والتمتع؛ تمتع القران والتمتع المعروف بالعمرة، فلما عبرت الآية على سبيل العموم فقال الله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ} [البقرة:196] ، دل على أن أهل مكة يتمتعون تمتع القران وتمتع العمرة المعروف، وبناءً على ذلك: فإنه في هذه الحالة إذا أحرم أهل مكة بالعمرة مع الحج، فإن مذهب طائفة من العلماء رحمهم الله، أنهم يخرجون إلى أدنى الحل تغليبًا للأصل في العمرة؛ لأنه إذا وجد ما يوجب الخروج وما لا يوجبه وهما مجتمعان قُدّم الذي يوجب؛ لأنه شغلٌ للذمة يوجب الخروج عن الأصل، فيقدم، ومن هنا قالوا: إنه يخرج إلى أدنى الحل ويحرم بمكان العمرة، ومنهم من يقول: إنه مغتفر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الحج والعمرة بمثابة النسك الواحد، فيكون مخففًا عليه في ذلك، والأول هو الأحوط، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت