فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 7030

إذا علمنا هذا، وهو أن الأصناف الستة إذا بيع الصنف بمثله اشترط التماثل في الكيل كيلًا كصاع بر بصاع بر، أو صاع تمر بصاع تمر، وفي الوزن وزنًا، كأن تقول: مائة غرام من الذهب بمائة غرام من الذهب، ولا يفاضل بينهما، سواءً اتفقت الصنعة أو الجودة أو اختلفت، فالحكم في الجميع واحد، فنقول: إن هذه الأصناف يشترط فيها التماثل والتقابض، ودليل ذلك ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (مثلًا بمثل، يدًا بيد) ؛ لأنه قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح) أي: بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح.

فجعلها مقابلة لبعضها، فقال: (مثلًاَ بمثل) أي: بيعوها مثلًا بمثل، فدل على أنه لا يجوز بيعها عند فقد التماثل، كذلك أيضًا قال: (يدًا بيد) ، فلما قال صلى الله عليه وسلم: (مثلًا بمثل) ، وقال: (يدًا بيد) ، أشار إلى نوعين من الربا: النوع الأول: ربا الفضل.

النوع الثاني: ربا النسيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت