فهرس الكتاب

الصفحة 3107 من 7030

السؤالفي بيع التمر وهو في رءوس النخل أليس في هذا جهالة في المقدار؟

الجوابفي بيع الثمار يباع الثمر على رءوس النخل خرصًا، يأتي الرجل الخبير ويخرص، وكل فلاح يعلم هذا، أنه إذا جاء أحد يريد أن يشتري ثمرة بستانه، لا يأتي وحده إلا إذا كان عنده خبرة ومعرفة، أما إذا لم تكن عنده خبرة فيأتي برجل له خبرة بالثمرة وبالسوق، فينظر في النخل ويقول: هذا النخل يخرج منه مثلًا: ثلاثة آلاف صاع، وهذه الثلاثة آلاف صاع غالبًا تكون قيمتها إن كان السوق طيبًا مثلًا: ثلاثين ألفًا، وإن كان السوق وسطًا تكون القيمة مثلًا عشرين ألفًا، وإن كان السوق رديئًا تكون القيمة عشرة آلاف، فيعطيك سعرًا تقريبيًا، إذًا: إنما جاز بيع الثمر بعد بدو صلاحه على سبيل الاستثناء، ولذلك لا يرد عليه ما يرد على الأصل.

ومن هنا قال العلماء رحمهم الله: بيع الثمرة على رءوس النخل مستثنىً من بيع الغرر؛ لأن الأصل أن يُعلم قدر المبيع، وأن يكون المشتري على علم بما يكون من الثمرة رطبًا كانت أم تمرًا، ولكن أُبيح ذلك من باب التوسعة على الناس وهو مستثنىً من الأصل الذي ذكرناه، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت