فهرس الكتاب

الصفحة 5977 من 7030

فلما قال المصنف رحمه الله: (كتاب الجنايات) معناه: أنه سيبحث في هذا الموضع الاعتداء على النفس، والاعتداء على البدن.

وأما الاعتداء على الأموال فقد تقدمت مسائل الغصب في باب الغصب، وستأتي مسائل السرقة في كتاب الحدود.

إذًا: سيكون حديثنا عن مباحث الاعتداء على الأنفس في القتل بنوعيه: قتل العمد، وقتل الخطأ، ثم قتل الخطأ بأقسامه: شبه العمد، كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم: عمد الخطأ، يعني خطأ العمد، وأيضًا الخطأ المحض، وهو ما يسميه بعض الفقهاء: ما جرى مجرى الخطأ.

وعلى هذا فبعض العلماء -كما سيأتينا- يقسم القتل إلى: عمد، وخطأ.

والجمهور على تقسيمه إلى: عمد، وشبه عمد، وخطأ.

وهناك قول ثالث: أنه عمد، وخطأ، وشبه عمد، وجار مجرى الخطأ.

وسيأتي-بإذن الله- بيان هذه الأقسام في موضعها.

هذا بالنسبة للاعتداء على النفس؛ فإما أن يقتل النفس عمدًا وعدوانًا-نسأل الله السلامة والعافية- وهي نفس محرمة، وإما أن يقتلها خطأً، وفي كلتا الحالتين هي جناية على النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت