فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 7030

قال رحمه الله: [وكل ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا إلا الموت] هذا قول بعض العلماء: إن انتقاض الطهارة الكبرى يوجب انتقاض الطهارة الصغرى، ومن ذلك خروج المني، قالوا: يوجب انتقاض الوضوء، ولو جامع أهله انتقض وضوءه وأوجب عليه الغسل، فكل ما أوجب الطهارة الكبرى يوجب الطهارة الصغرى، وبناءً على ذلك قالوا: يجب عليه الوضوء من موجبات الغسل، إلا الموت فإنه لا يوجب الوضوء، فإذا مات الميت فلا يجب أن يُوضّأ؛ لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الرجل الذي وقصته دابته: (اغسلوه بماءٍ وسدر وكفنوه في ثوبيه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا) قالوا: فدل هذا على أنه لا يجب أن يُوضّأ الميت، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غسل ابنته زينب: (ابدأن بميامنها وبأعضاء الوضوء منها) وهذا يدل على الاستحباب لا على الحتم والإيجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت