فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 7030

قال رحمه الله تعالى: [وإن كان في ثلاثية أو رباعية نهض مكبرا بعد التشهد الأول] أي: إن كان المصلي في ثلاثيةٍ كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء نهض مكبرًا إلى الركعة الثالثة، وقوله: (مكبرًا) ، أي: حال كونه مكبرًا يقول: اللهُ أكبر، فإن استتمّ قائمًا رفع يديه مشيرًا بها كالحال في تكبيرات الركوع والرفع من الركوع.

وهذا هو الموضع الرابع الذي يُشرع فيه رفع اليدين كما ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر في صفة رفعه صلوات الله وسلامه عليه يده في الصلاة.

قال رحمه الله تعالى: [وصلى ما بقي كالثانية بالحمد فقط] قوله: [كالثانية] أي: كما وصفنا في الركعة الثانية، لا كما وصفنا في الركعة الأولى؛ فإنه في الثالثة والرابعة يفعل ما يفعل في الثانية، لكن يقتصر في الثالثة والرابعة على سورة الفاتحة إلا الظهر، وهذا فيه حديث ابن عباس، فإن السنة أن يقرأ بسورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:1] في الركعة الثالثة، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] في الركعة الرابعة، وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح عنه.

وقال بعض العلماء: يُقاس على الظهر العصر، ففي الأخريين من العصر يقرأ بسورتي الإخلاص.

وهذا محل نظر، فإن الأقوى أن يُقتصر على الوارد، ويُقال بسنيته في الظهر، ويضعف القياس في مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت