فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 7030

السؤالإذا عيّنت الأضحية وولدت، فما حكم المولود، أثابكم الله؟

الجوابقال بعض العلماء: إن الفرع تابع لأصله، فإذا كان قد عيّنها وهي حامل، فإن الجنين يكون تابعًا لأصله، وحينئذٍ فإنه يذبح، ولكن يبقى الإشكال: هل يذبح في عامه، أو ينتظر بلوغه إلى السن المعتبر؟ قال بعض العلماء: إنه ينتظر ولا يذبح، فيكون متعينًا بنفسه أضحية إلى أن يصل إلى السن المعتبر ويذبح.

وقال بعض العلماء: إنه لا يكون أضحية إلا الشاة نفسها، وأما فرعها فلا يتبعها.

وأصول الشريعة تقتضي أن الفروع تابعة لأصولها، ولكن هناك مسألة مشهورة في الضمانات والمعاوضات، وهي: النماء المنفصل والمتصل.

فيقولون: الفرع تابع لأصله ما لم يكن منفصلًا، فالجنين من الفرع المنفصل لا من الفرع المتصل، ولذلك قالوا: إن الأضحية إذا كانت بحال عند الشراء، ثم أحسن طعامها وعلفها والقيام عليها، فبدنت وكملت، فحالها من النماء المتصل بها تابع لها، لكن حينما تلد، ويخرج منها الشيء كاللبن ونحوه، فإن هذا النماء يعتبر نماء منفصلًا، ولا يلزم بذبحه أو نحره أضحية.

وهذه المسألة مترددة بين كونه يتبع أو لا يتبع، وإن كان قد صحح غير واحد من العلماء رحمهم الله أنه لا يتبع، وأذكر من بعض مشايخنا رحمهم الله من قال: يفرق بين أن يقع التعيين قبل الحمل، وبين أن يقع التعيين بعد الحمل، فإذا عيّنها وهي حامل، فمعنى ذلك أن التعيين على الشاة وعلى ما في بطنها، كما لو قال له: أبيعك هذه الجارية وهي حامل، فإن البيع يكون للجارية وللجنين الذي في بطنها، وأما إذا كان قد عينها قبل أن تحمل ثم حملت، فإنه يكون نماءً منفصلًا.

وأنا متوقف في الترجيح بين القولين، وكل منهما له حظه من النظر.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت