فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 7030

قصد المصنف رحمه الله بهذه الجملة أن يبيّن الأحكام المتعلقة بالنوع الثاني من أنواع الربا، وهو ربا النسيئة، وقد جاءت النصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تدل على تحريمه، والأصل في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الأصناف الستة: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد) ، فلما قال عليه الصلاة والسلام: (مثلًا بمثل) ؛ دل على وجوب التماثل وتحريم التفاضل، ولما قال: (يدًا بيد) ؛ دل على وجوب التقابض وتحريم الافتراق قبل القبض من المتعاقدين أو من أحدهما.

وقال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح: (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز) ، فقوله: (لا تبيعوا غائبًا منها بناجز) يدل على تحريم تأخير التقابض، وإذا حصل التأخير في القبض فقد وقع ربا النسيئة.

وأجمع العلماء رحمهم الله على أنه لا يجوز تأخير أحد الربويين إذا بيع بالآخر، وأنه يجب على المتعاقدين أن يتقابضا في المجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت