قال رحمه الله: [أو تعدى على مسلم بقتلٍ أو زِنًا] (أو تعدى على مسلم بقتلٍ) : فإذا قتل الذمي مسلمًا، فحينئذ يخفر دَمُه، يصبح دمُه هدرًا، ويقتل بالمسلم الذي قتله، كما لو قتل المسلم مسلمًا عمدًا وعدوانًا.
أما لو قتل مسلمًا خطأً، فإنه لا يعتبر موجبًا لانتقاض عهده، فهناك فرق بين قتل الخطأ وقتل العمد؛ لأن قتل الخطأ جاء بدون اختياره، ولا يوجب هذا نقض العهد له.
(أو زِنًا) : إذا زَنا الذمي بمسلمة، وفَجَر بها، سواءً عن طواعية -والعياذ بالله- أو عن غصب، ففي كلتا الحالتين يُخْفَر دمُه، وينتقض عهدُه، وهذا قضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه إذا فَجَرَ الذمي بالمسلمة، فإنه حينئذ ينتقض عهده، ويُقتل، وبعض العلماء يرى أنه يقام عليه الحد، كالمسلم سواءً بسواء، ولا يرجم وإنما يُجلد، ولكن الصحيح ما ذكرناه؛ لأنها سنة راشدة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وليس له مخالف من الصحابة، وقد كتب بذلك رضي الله عنه وأرضاه في كتبه.
(أو قطعِ طريقٍ) : إذا قطع الطريق على المسلمين فإنه في هذه الحالة ينتقض عهده، ويرجع إلى حاله الأصلي، ويصبح مهدر الدم.