فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 7030

قال رحمه الله: [ويستاك عرضًا] وفيه الحديث: (استاكوا عرضًا، وادهنوا غبًا، واكتحلوا وترًا) وهو حديث ضعيف.

والاستياك عرضًا للعلماء فيه وجهان: منهم من يقول: المراد بالعرض أن يأخذ من طرف فمه الأيمن إلى طرف فمه الأيسر, فيبدأ باليمين إلى اليسار, فيكون استياكه على عرض السن.

وقيل: العرض عرض الفم وذلك يكون بطول السن، أي: في ذلك وجهان: إما أن تقول: العرض عرض الفم فيكون الاستياك بطول الأسنان, وإما أن تقول: العرض عرض الأسنان فيكون الاستياك بطول الفم، فعرض الأسنان طول الفم وطول الأسنان عرض الفم, وهما وجهان في تفسير هذا الحديث.

فمنهم من يقول: (استاكوا عرضًا) أي: أنه يأخذ من طرف فمه الأيمن إلى طرف فمه الأيسر، على الصفة المشهورة، وقيل: (استاكوا عرضًا) أي: أن يأخذ كل سن على حده فيبدأ بشقه الأيمن؛ لأن المراد بأن يستاكوا عرضًا أن يبالغ في تنظيفها, فإذا أخذ كل سن على حدة، فيكون العرض هو عرض الفم لا عرض السن، فيستاك على طول السن الذي هو عرض الفم قالوا: إن هذا أبلغ في تطهير وتنظيف الأسنان وهو المقصود من السواك.

والصحيح: أن صفة السواك يشرع فيها فقط في السنية التيامن, أن يكون بالتيامن، أي: يبدأ بشقه اليمين، أما الصفة والطريقة التي يزيل بها فهذا موسع فيه, والإنسان فيه مخير، إن شاء أخذ بعرض الفم وطول الأسنان أو بطول الفم وعرض الأسنان، فالحال يختلف، وبناء على ذلك: ليس فيه سنة معينة غير البداءة بالشق الأيمن.

وقوله: [مبتدئًا بجانب فمه الأيمن] لظاهر حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في كل شيء: في طهوره، وتنعله، وترجله وفي شأنه كله) ونص العلماء على أن السنة أن يبدأ بالشق الأيمن وينتهي بشقه الأيسر، ويكون السواك على هذه الصفة مسنونًا لما فيه من التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت