السؤالما هو ضابط الموالاة في الوضوء؟
الجوابالموالاة: وقوع الشيء وهو يلي الشيء الذي قبله.
والضابط عند العلماء رحمة الله عليهم في الموالاة: أن تغسل يدك -مثلًا- ثم بعد غسل اليد مسح الرأس، قالوا: يشترط في صحة مسح الرأس أن لا تنشف اليد، والتنشيف يختلف باختلاف الصيف والشتاء، فقالوا: ننظر للزمان المعتدل، فلو أن إنسانًا توضأ وغسل كفيه فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه، ثم غسل يديه فانقطع الماء من الصنبور، أو انتهى الماء الذي معه فنزل من دور إلى دور يبحث عن الماء، أو ذهب يبحث عن الماء، أو ذهب إلى مكان آخر فيه ماء، والمسافة التي بين المكان الأول للذي يتوضأ فيه والمكان الثاني الذي يوجد فيه الماء يسيرة جدًا بحيث تبقى نداوة العضو، ويبقى أثر الماء عليه، فحينئذ شرط الموالاة لم يذهب، ويصح منه أن يبتدئ من الموضع الذي انتهى إليه فيغسل ما بعده.
وبناء على ذلك يكون شرط الموالاة أن لا ينشف العضو في الزمان الواحد، لكن لو فرض أنه في شدة البرد ينشف بسرعة، وفي شدة الحر يكون فيه شيء من الرطوبة والنداوة للجسم، خاصة إذا لم ينشف، فيتأخر في الصيف ويبادر في الشتاء، قالوا: في هذه الحالة ننظر إلى الزمان المعتدل، فمثلًا: الزمان المعتدل دقيقتان إلى ثلاث دقائق فنقول: لو كان في شدة الصيف أو شدة الشتاء فالعبرة بثلاث دقائق، أو العبرة بالدقيقين.
وهذا يرجع إلى غلبة ظن الإنسان، أما العضو فما زال الماء عليه.
والله تعالى أعلم.