فهرس الكتاب

الصفحة 3824 من 7030

السؤالأشكل علي فيما لو حصل ضرر في منفعة مؤجرة: هل أصلح الضرر دون إخبار صاحب المنفعة، أم لابد من إخباره واستئذانه؟

الجوابإذا أحدث الضرر وقام بإصلاحه فهذا هو الأصل، ولكن إخبار صاحب العين من باب احتمال أن يسامحه، فإذا أردت أن تحتاط وتخرج من الشبهة وتقوم بإصلاح كل ما حدث في العين من ضرر، فهذا لا شك أنه أبرأ للذمة وأكمل في القناعة، وأرضى عند الله عز وجل، وصنيع أهل المروءات وأهل الفضل أنهم يردون الشيء بأكمل أو أفضل أو على حاله، ولا ينتظرون إذن صاحبه، لكن إذا استأذنته أحرجته، فتصور لو أن إنسانًا أتلف شيئًا، وقد يكون الشيء في نظرك يسيرًا فتستأذنه وهو كبير عليه.

فلذلك كان الأولى أن ترد العين كما استلمتها، ولا حاجة إلى أن تستأذن، فالاستئذان يحرجك ويحرج صاحب العين وخاصة إذا كانت بينك وبينه مودة، وهذا أمر معلوم بداهة، فإن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، والله فرض عليك إذا أخذت عينًا أن تردها كما أخذتها، لا تظلِم ولا تظلَم، وترد عين المال كما أمرك الله عز وجل، فإن كان فيه تلف ولم تستطع أن ترد عينه على الوجه الذي كان عليه أصلحت ما فيه من النقص، وهذا هو الواجب عليك، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت