قوله: [بطل والكل للبائع] أي: بطل البيع، وقوله: [والكل للبائع] ذكرنا أن المشتري إذا أخذ الثمرة بشرط القطع فإن أبقى الكل فالكل للبائع، ويرد له الثمن، لكن لو أنه أخذ بعض التمرة وترك بعضها حتى صار تمرًا، أو ترك بعضها حتى بدا صلاحه، فقال رحمه الله تعالى: [والكل للبائع] ، أي: أنه يُلغى البيع كله، ويرد الثمن كاملًا، ويصبح المثمن كاملًا للبائع، فيقدر الذي أخذه بقيمته، ويلزم المشتري بدفع قيمة ما أخذ.
وعلى هذا في العرايا لو اشتراها صفقة واحدة ثم أكل النصف رطبًا وأبقى النصف تمرًا، فمن العلماء من قال: تتجزأ الصفقة، فتصحح في النصف وتبقى في النصف، ومنهم من يقول: يبطل الكل؛ لأنها بيعت بصفقة واحدة.
وعلى هذا الوجه يلزم البائع أن يرد الثمن كاملًا، ويضمن المشتري للبائع قيمة ما أخذه بحقه.