فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 7030

الشرط الثالث: تحديد قدر المسلم فيه يعلم كيلًا ووزنًا وذرعًا

قال رحمه الله تعالى: [الثالث: ذِكرُ قدره بكيل أو وزن أو ذرع] .

قال رحمه الله: الشرط الثالث: ذكر قدر المسلم فيه بكيل إن كان مكيلًا أو وزنٍ إن كان موزونًا؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (من أسلف فليسلف في كيلٍ معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) ، فبين أن المكيل يكون معلومًا، وأن الموزون يكون معلومًا، وقد تقدم معنا ضوابط العلم في شرط العلم بالمبيع، وبينا كيفية ضبطه من ناحية الجنس ومن ناحية النوع ومن ناحية القدر والصفات المعتبرة التي يندفع بها موجب الغرر، وقد شرحنا هذا في أول شروط البيع.

قال: [أو ذرعٍ يُعلم] .

إذا قلنا: إن السلم يقع في المذروع أيضًا، فالقماش مذروع -وطاقة القماش فيها -مثلًا- عشرون ياردة، أو مثلًا فيها تسعة عشر مترًا- فإذا أراد تاجر قماش أن يشتري بالجملة، فأسلف له مائة طاقة من القماش إلى أجلٍ معلوم واتفقا على ذلك فلابد من تحديد جنسها ونوعها وقدرها والصفات التي فيها، مثلًا: لو بين أنها من نوع السلك مثلًا، هذا النوع السلكي، إذا كان نوعًا واحدًا لا إشكال، وإذا كان درجات فيذكر هل هو من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة، ثم اللون هل يريد لونًا واحدًا، أو ألوانًا، فإذا كان يريد لونًا واحدًا فليحدد اللون، وإذا كان يريد ألوانًا يحدد الألوان ويحدد عددها فيقول: هي خمسون طاقة: عشرةٌ منها من لون كذا، وعشرة منها من لون كذا، إذًا لابد وأن يكون المسلَم فيه معلومًا منضبطًا بهذا الانضباط الكامل، في الكيل كيلًا -كما ذكرنا- وفي الوزن وزنًا وفي العدد عددًا وفي الذرع ذرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت