فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 7030

السؤالإن في كتابة الوصية تذكير العبد برحيله من الدنيا، فهل من السنة أيضًا أن يشتري أكفانه ويضعها عنده، وكذا ما يُحتاج إليه من الجهاز للموت؟

الجوابهذا الأمر في الحقيقة فيه تفصيل: فإن كان الشخص يخاف من المال الحرام، ومن الكفن بمال حرام؛ فإنه يحتاط، وله الحق أن يُوصي، ولذلك وصى أبو ذر رضي الله عنه وأرضاه في كفنه ألا يكون فيه مال فيه شبهة، فإذا كان الإنسان يخاف من المال الحرام، أو هناك أقرباء له، وأعمالهم مشبوهة، وتجارتهم فيها حرام، وفيها كسب حرام، واحتاط فاشترى كفنه، فلا شك أن هذا فيه خيرٌ كثير له، وفيه سلامة له وعافية، فمثل هذا لا بأس به.

وأما إذا كان الأمر على سعة فالأمر فيه على سعته، فلا داعي أن يضيق على نفسه، أو يُعين له كفنًا معينًا، لكن ليس هناك من بأس، وقد أُثر حتى عن بعض السلف الصالح رحمهم الله في قضية الكفن أنهم اختاروا لأنفسهم أكفانهم وألزموا بها، ولا بأس في ذلك، لكن المُعَوَّل أن يكون كسب الكفن من حلال لا من حرام، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت