فهرس الكتاب

الصفحة 6966 من 7030

شهادة من يجر لنفسه نفعًا أو يدفع عنها ضررًا

قال رحمه الله: [ولا من يجر إلى نفسه نفعًا أو يدفع عنها ضررًا] .

أي: لا تقبل شهادة من يجر لنفسه نفعًا؛ كالشريك لشريكه، ويدفع عنها ضررًا أيضًا، فلو أنه شهد بأن شريكه أعطى العامل أجرته، وهم شركاء في مزرعة، فحينئذٍ إذا لم تثبت هذه الشهادة سيغرم هو وشريكه أجرة العامل، كأن بنى لهما رجل بيتًا أو عمارة، فقال شريكه: أديته حقه، فقال: ما أديتني، فاختصما إلى القاضي، فقال: عندي شهود، فجاء بشريكيه، والعمارة بين ثلاثة، فجاء بالشريكين، فالشريكان إذا قبلت شهادتهما دفعا الضرر عن نفسيهما؛ لأنه يجب على الثلاثة أن يتقاسموا قيمة البناء والعمارة وأجرة العامل.

والعكس: فلو ادعى مالًا، فقيل للشريك: أحضر شهودك، فجاء بشركائه، فإنه إذا ثبت له شيء ثبت للشركاء استحقاقهم على قدر حصتهم من أصل الشركة، فحينئذٍ لا تقبل لمن يجر لنفسه نفعًا ولا لمن يدفع عنها ضررًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت