قال رحمه الله تعالى: [وهي أن يجعل شيئًا معلومًا] .
قوله: (وهي) أي: الجعالة.
وقوله: (أن يجعل شيئًا معلومًا) تصوير للمسألة؛ وليس تعريفًا لأن فيه دورًا، لأنك ما عرفت مادة جعل؛ فلا يصح أن تقول: الصلاة أن يصلي؛ لأنه ما عرف حقيقة الصلاة، ولا الجعالة أن يجعل، ولا الوديعة أن يودع، ولا البيع أن يبيع؛ فهو إلى الآن لم يعرف الجعالة، فكيف تقول له: أن يجعل؛ لأن الجعل يحتاج إلى تعريف.
فمراد المصنف هنا أن يصوره، وأن يجعل له شيئًا معلومًا.