قال رحمه الله: [فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله] : قوله: (من عمل) نكرة؛ تشمل أي عمل؛ لكن في حدود الشركة، وليس مراده (من عمل) ؛ لأنه من الممكن أن يتقبل عملًا خارجًا عن الشركة.
مثلًا: إذا كانا نجارين وتقبل أحدهما عمل حدادة، نقول: هذا خارج عن الشركة.
لكن مراد المصنف بقوله: (فما تقبله أحدهما من عمل) هنا عام أريد به الخصوص، يعني: من عمل متعلق باتفاق الشركة، أما لو تقبل عملًا لا علاقة له بالشركة، فإنه لا تقع الشركة عليه ولا يلزم الشريك الآخر به.
والتقبل يكون على صورتين: - الصورة الأولى: أن يتقبلا مع بعضهما أي: أن يكونا جالسين في الدكان أو في المحل ويأتي العميل ويقول: أريد هذا القماش يُخَيَّط، أو أريد هذا الخشب يُفَصَّل أو أريد هذا الحديد يُفَصَّل، فيقومان مع بعضهما ويتفقان ويبرمان العقد بينهما وبين ذلك العميل، فحينئذٍ لا إشكال.
-أو يتقبل أحدهما في حال غيبة الآخر، فإنه في هذه الحالة -كما ذكرنا- أصيل عن نفسه وكيل عن شريكه.