فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 7030

قال رحمه الله: [ويحرم تطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة حتى ما له سبب] .

هذا مذهب الجمهور، وهو أنك لا تصلي بعد العصر وبعد الصبح حتى ذوات الأسباب، والصلاة التي لها سبب ينقسم سببها إلى ثلاثة أقسام: السبب السابق، والسبب المصاحب، والسبب المتراخي، فيكون السبب سابقًا كدخول المسجد، فإن تحية المسجد وجبت لسبب سابق وهو دخولك المسجد، ولذلك قالوا: إن السبب إذا كان سابقًا أثّر وإذا كان مقارنًا أثر، وأما إذا كان لاحقًا فإنه لا يؤثر، فإن كان السبب سابقًا كالدخول للمسجد وركعتي الطواف فإنهم قالوا: تصلي.

أما إذا كان السبب مصاحبًا كما لو كسفت الشمس واستمر كسوفها إلى ما بعد صلاة العصر فإنك تصلي صلاة الكسوف، وعند الجمهور لا تصلي، والسبب المتراخي يكون بعد الصلاة، فتشرع الصلاة لسبب بعدها، ومن أمثلته: الاستخارة، فهنا لا يجوز لك أن تصلي بعد الصبح وبعد العصر بالإجماع قولًا واحدًا، فهذه أحوال السبب الثلاثة، وهي: أن يكون سابقًا كتحية المسجد وركعتي الطواف، وأن يكون مقارنًا كالكسوف، وأن يكون متراخيًا كمسألة الاستخارة.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت