فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 7030

قوله رحمه الله تعالى: [وهي جُعالة لكل واحد فسخها] : (وهي) : أي المسابقة.

(جُعالة) الجُعالة من الجُعل، والأصل فيها قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف:72] ، فقد جعل يوسف عليه السلام لمن جاء بصواع الملك حمل بعير، وهذا من باب الجُعل، والجُعل يكون للأشياء المحتملة الوقوع.

تقول مثلًا: من أحضر بعيري الشارد أعطيه مائة، أو من أحضر ساعتي الضائعة، أو قلمي المفقود، أو كتابي الضائع، أو ابني، أو سيارتي، أو أي شيء ضائع منك، من أحضره فله كذا وكذا، فالشيء الذي تجعله هو الجُعل، ويقع في كثير من الأشياء.

وأصلها من السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر أبا سعيد وأصحابه على أخذ الجعل كما في حديث الرقية قالوا: (اجعلوا لنا جُعلًا فجعل لهم الجعل قطيعًا من الغنم) فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فالجُعالة سيأتي -إن شاء الله- بيان أحكامها ومسائلها.

فإذا قال له: إذا سبقتك فلي مائة، وإذا سبقتني فلك مائة؛ فحينئذٍ يكون الجعل هو المائة وهي جعالة، إذا قلت: إنها جعالة تسري عليها أحكام الجُعالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت