فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 7030

قال رحمه الله: [والتيامن] .

والتيامن: تفاعل من اليمين، وهي الجهة التي شرفها الشرع كما هو محفوظ من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك يكون في الأعضاء المثناة، ويشمل ذلك: اليدين والرجلين, فإنه يتيامن فيها، فيبدأ بغسل يده اليمنى قبل يده اليسرى, ورجله اليمنى قبل رجله اليسرى, ولكن لا يشرع التيامن في الأعضاء المنفردة، فلا يأتي إنسان ويأخذ الكف ويغسل شق وجهه الأيمن ثم يغسل شقه الأيسر؛ لأن هذا تنطع وتكلف في العبادة، وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغسل وجهه غسلًا واحدًا ويمسح رأسه مسحة واحدة, فمن فعل ذلك فإنه يعتبر مبتدعًا؛ لأن ذلك لو كان له فضل لفعله النبي صلى الله عليه وسلم، فيشرع التيامن في الأعضاء المثناة كاليدين والرجلين, وأما بالنسبة للوجه والرأس فإنه لا يشرع فيها التيامن.

فقال: رحمه الله: (التيامن) والتيامن سنة، وبناء على ذلك: لو أن إنسانًا غسل يده اليسرى قبل يده اليمنى فوضوءه صحيح، لكنه فوت الأكمل والأفضل، والدليل على صحته أن الله عز وجل يقول في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} [المائدة:6] فأمر بغسل اليد مطلقًا، ومن غسل اليسرى قبل اليمنى فقد امتثل ما أمر الله به، غير أنه فوت الفضيلة بتقديم اليسار على اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت