فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 7030

بعد حيازة الغنيمة يقوم الإمام بالنظر فيمن له بلاء أثناء المعركة، وهم الأقوام الذي أبلوا إما بالشرط، وإما بدون شرط.

فالنوع الأول: الذين أبلوا بشرط: كأن يقول الإمام -كما مَثَّل العلماء في القديم- فيما لو أن العدو تحصَّن من وراء كثبان رمل، أو من وراء سور فقال: مَن نَقَب هذا السور أو فَجَّر هذا السور فله كذا وكذا، فهذا يسمى العطاء المستحق بالشرط، فحينئذ يعطي مَن وعده عطاءً معينًا ذلك العطاء الذي وعده، سواءً تعين ذلك العطاء أو كان العطاء مبهمًا بالنسبة، كأن يقول: لك الربع، لك الثمن،.

إلخ، ومِن هذا: إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم سواري كسرى لـ أبي معبد رضي الله عنه وأرضاه.

فإذا أبلى إنسان معين فمن حق القائد أو الولي أن يخصه بعطاء معين، وهذا هو النوع الثالث من النَّفَل.

فأصبح عندنا ثلاثة أشياء: - أولًا: سَلَب المقتول وهو لقاتله.

-ثانيًا: مَن كان مستحقًا بالشرط، وهو الذي اشترط له الإمام فعلًا فقام به.

-والثالث: مَن له بلاء أثناء المعركة، كإنسان أثناء المعركة فَعَل فعلًا دمر به العدو، أو كسر به شوكته، أو فتح به ثغرة كانت سببًا في نصر المسلمين، فهذا يُعْظِم له الجزاء ويخصه بعطية معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت