قال رحمه الله: [الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة] .
لأنها شرط، قال تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة:4] فدل على اشتراط التسمية، ولا بد من ذكر اسم الله عند إرساله، وهكذا قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه) ، وقال: (وما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه) ، فأكدت السنة ما دل عليه القرآن من اشتراط التسمية.
[فإن تركها عمدًا أو سهوًا لم يبح] .
تقدم معنا في باب الذكاة أنهم قالوا: لو نسي البسملة في الذبح والنحر صح، أي: جاز أن يأكل، وهنا -في الصيد- قالوا: لم يجز، وهذا يؤكد أن باب الصيد أضيق من باب التذكية؛ لأنه خرج عن الأصل.
قال رحمه الله: [ويسن أن يقول معها: الله أكبر كالذكاة] .
لثبوت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.