قال رحمه الله: [ينقض ما خرج من سبيل] أي يُفْسد الوضوء الشرعي ما خرج من سبيل.
ما: إما بمعنى شيء.
أو أنه اسم موصول بمعنى: الذي، أي: الذي خرج من سبيل.
وقوله: (ما خرج من سبيل) ما هو الشيء الذي عبَّر عنه بقوله: ما؟ إن الشيء الذي يخرج من السبيل، لا يخلو: إما أن يكون طاهرًا.
أو يكون نجسًا.
وفي كلتا الحالتين: إما أن يكون معتادًا.
أو غير معتاد.
وأيضًا لا يخلو: إما أن يكون سائلًا.
أو جامدًا.
أو ريحًا.
وبناءً على ذلك: فالنواقض تجمع ما يلي: أولًا: البول، وهو ناقض بالإجماع، ويخرج من القُبُل.
ثانيًا: الغائط، وهو ناقض بالإجماع، ويخرج من الدُّبُر.
فهذان ناقضان متفق على أن خروج أي واحد منهما من القبل أو الدبر مما يوجب انتقاض الطهارة، والدليل على ذلك قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء:43] ، فإنه كَنَّى به عن ما يخرج من الإنسان إذا ذهب إلى الخلاء.
ثم الخارج من القُبُل يكون على النحو التالي: مَذْيًا.
ووَدْيًا.
وكذلك دَمَ استحاضة.
ويكون ريحًا سواء كان من قُبُل امرأة أو قُبُل رجل، على المسألة التي ذكرها العلماء رحمة الله عليهم.
ويكون غير معتادٍ: كأن يخرج الحصى من القُبُل.
أو الدُّود.
فنبدأ في تفصيل هذه الأمور المتعلقة بالقُبُل: