فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 7030

قال رحمه الله: [وأمة شابة لغير امرأة أو محرم] .

فلا تجوز إعارة الأمة الشابة، وخرجت المرأة والأمة العجوز؛ لأن الغالب أن المفسدة تحصل بإعارتها لغير امرأة، وكانوا في القديم يستعيرون الإماء، فيقولون: يا فلانة أعطنا الأمة التي عندك.

وفي زماننا الخدامة، فإذا كان عند الشخص خدامة في بيته، وطلب الجار أو طلبت جارة خدامة جارتها، ففيه تفصيل: إن كانت هذه الجارة هي التي تريد الخدامة للعمل، ورضيت الخدامة؛ لأن الخدامة جاءت لعقد معك أنت فلا يجوز أن تعيرها للغير، وبناء على ذلك إذا طلبت أن تنتقل لتعمل عندها ورضيت الخدامة بذلك لأمر عارض، كمساعدتها في شيء طارئ، إن كانت امرأة مثلها، وغلب على الظن السلامة من الفتن؛ فلا بأس وتكون العارية حينها مندوبة، لكن إذا غلب على الظن وقوع المحظور، أو كان زوجها -والعياذ بالله- فاجرًا وهي تعينه على الفجور فإنه لا يجوز ويحرم حينئذ أن تعيرها، ولا يعتبر من منع الماعون، ولا يعتبر داخلًا في الوعيد الوارد في منع العارية، وعلى هذا نقول: إنه يفصل في الإعارة على حسب ما يترتب عليها من المصالح والمفاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت