فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 7030

السؤالهل يفتقر اللعان إلى طلاق أم أنه طلاق بائن؟

الجوابباسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فإذا لاعن الرجل امرأته وحلفت المرأة الأيمان فيفرق بين المتلاعنين فراقًا أبديًا لا يجتمعان بعده أبدًا، قال سهل رضي الله عنه كما في الصحيحين: (مضت السنة عن رسول صلى الله عليه وسلم أن يفرق بين المتلاعنين فلا يجتمعان أبدًا) ، ولما لاعن عويمر، ولذلك عويمر امرأته، وحلفت المرأة قال: (يا رسول الله! كذبت عليها إن أمسكتها، هي طالق ثلاثًا) ، فطلقها بالثلاث في كلمة واحدة في مجلس واحد، وهذا الذي جعل الشافعي رحمه الله يقول: إن طلاق الثلاث بلفظ واحد سنة؛ لأنه ثبت كما في الصحيح أنه طلقها ثلاثًا بلفظ واحد، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه بدعة كما تقدم معنا في مسائل الطلاق؛ فالطلاق وقع من عويمر، لكن بدون إذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها، فوقع الطلاق منه رضي الله عنه حمية وتأكيدًا على أنه صادق، ولا يريد أن تبقى معه هذه المرأة، لكن السنة أن يفرق بينهما، فليس هناك طلاق، بل يفرق بينهما فراقًا أبديًا، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت