قوله: [وإن أصاب المظاهر منها ليلًا أو نهارًا انقطع التتابع] .
وإن أصاب المظاهر زوجته نهارًا فلا إشكال لأنه أصبح مفطرًا، أو ليلًا فإنه يقطع التتابع، وهكذا لو أفطر في يوم العيد، فجامع زوجته بناءً على أنه مرخص له في الفطر، قطع التتابع، لا من أجل كونه مجامعًا، بل من أجل كون الشرع اشترط أن تكون الكفارة قبل أن يتماسا، وإذا جامعها قبل تمام الكفارة قطع التتابع ووجب عليه أن يستأنف، ولذلك قال تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة:3] ، فهذا يدل على أنه يجب أن يكون التكفير قبل المسيس، فإن حصل المسيس أثناء الكفارة من صيامه وجب عليه أن يستأنف، لأن ذلك يقطع تتابعه.
قوله: [وإن أصاب غيرها ليلًا لم ينقطع] .
بلا خلاف بين العلماء، فإنه لو عنده زوجتان ظاهر من إحداهما، ثم صام كفارة، فجامع الثانية ليلًا لم يقطع ذلك تتابعه؛ لأنه ممنوع ممن ظاهر منها دون التي لم يظاهر منها.