قال رحمه الله: [والوضيعة: على قدر ملكيهما] : كشركة العنان، مثلًا: لو أنهما دخلا في الشركة وحصل الاتفاق على أن يُقسم المال، دخلا بالأثلاث، فكان الربح أثلاثًا، فالوضيعة تكون أثلاثًا.
مثال ذلك: لو أنهما اشتريا سيارةً وقيمةُ السيارة ثلاثون ألفًا واتفقا على أن عشرين ألفًا وهي الثلثان على دَين، وعشرة آلاف على عمل، فتلفت هذه السيارة، بحيث لا تباع بأي شيء، فحينئذٍ تكون خسارة، وصاحب السيارة يطالبهما معًا بثلاثين ألفًا، فالوضيعة والخسارة تكون حينئذٍ أثلاثًا، يغرم صاحب الثلثين ثلثي القيمة، ويغرم الآخر الثلث، وهكذا لو كانت الوضيعة في نفس رأس المال، تنقصه عن التمام والكمال.
قال: [والربح: على ما اشترطاه] : بعض العلماء يقول: الربح يُرَد إلى رأس المال، كما ذكرناه في شركة العنان، وبعضهم يقول: الربح بينهما على ما اشترطاه؛ لأنه ربما كان أحدهما أقوى جاهًا من الآخر، وربما كان أحدهما أكثر عملًا من الآخر، وفي هذا القول نظر؛ لأن من ناحية الأقوى والأشبه -كما ذكرنا-: ارتباط الوضيعة والربح برأس المال.