فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 7030

السؤالبالنسبة للبيع عن طريق الهاتف، هل للمشتري في هذه الحالة خيار مجلس؟ وكيف يكون، أثابكم الله؟

الجوابفي خيار المجلس يكون المتعاقدان في مكان واحد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) ، فإذا تفرقا فإنه ينقطع الخيار بافتراق الأبدان؛ لكن إذا تعاقد معه عن طريق الهاتف وكان المكان مختلفًا يرد السؤال: هل العبرة بانقطاع المكالمة؟ هذا يقول به بعض العلماء المعاصرين؛ يقول: إن الخيار يكون لهما حتى يقطع الاتصال.

لكن المشكلة فيه أن القطع يكون من طرف أحدهما دون الآخر.

فقال: هذا لا يضر، وهو كما لو قام أحدهما دون الآخر.

وقال أيضًا: إنه يمكن للطرف الثاني أن يلقي بالسماعة ولو كان الخط ليس له، فإن إلقاءه للسماعة يمكنه من الدلالة على المضي وإتمام الصفقة.

وكنت أتوقف في هذه المسألة ولا أزال أجد في نفسي منها شيئًا، ومهما كان فالنظر فيها محتمل: يحتمل أن يكون فيها الخيار بقطع المكالمة -كما ذكرنا- وله وجهه وعلته التي ذكرناها، ويحتمل أن يكون من جنس ما ليس فيه الخيار حتى يتواجها ويبتا الصفقة، فهذا أمر محتمل.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت