السؤالما حكم الصلح إذا كان فيه تمادٍ واستمرارٌ لصاحب الخطأ؟
الجوابالصلح كما ذكرنا لا يكون على سبيل الظلم، فالظالم لا يصالح على ظلمه، إنما نتكلم على شيء محتمل أن يكون فيه مصيبًا ومحتمل أن يكون خاطئًا، فيصالحه عليه، على التفصيل الذي ذكره الفقهاء فيما قد بيناه.
أما لو صالحه على وجه يكون فيه ضرر فلا؛ مثلًا: إذا وقعت خصومة بين اثنين وأحدهما معروف بالأذية والإضرار، فقد سبق وأن بينّا أنه ينبغي أن يُنصَف المظلوم من ظالمه وأن يقال للظالم: اتقِ الله، ولا تظلم فلانًا، ويبين الحق، فهذا واجب عليه؛ لأنه من باب النصيحة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: يا رسول الله! أنصره إذا كان مظلومًا فكيف أنصره إذا كان ظالمًا؟ قال: تكفه عن ظلمه، فذلك نصر له) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.