قال المصنف رحمه الله: [ويسن إلى أقاربه الذين لا تلزمه مئونتهم] .
أي: كأخيه وأخته، فإن الفقير المحتاج من الأقرباء قد يمتنع الناس من الإحسان إليه لوجود قرابتك منه، فإنهم يقولون: هذا قريب لفلان الغني، ولا يتصوّرون أنك لا تعطيه، فلو حُرم من زكاتك، وحُرم من زكاة الناس فلن يعطى شيئًا، ولذلك يعطى القريب، وهو أحق من غيره وأولى.
وقال بعض العلماء: إن صرف الزكاة للأقرباء فيه أجرٌ زائدٌ على أجر الزكاة وهو أجر الصلة والإحسان، ولذلك يبتدئ بالقرابة فيبدأ بهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الحق للأقرباء مقدمًا على حق الأبعدين، فيبدأ بالأقارب ويعطيهم، وهذا أفضل وأكمل.