فهرس الكتاب

الصفحة 2525 من 7030

السؤالهل له أن يزيد أكثر من شاتين، وهل له أن يعق ببقرة أو بدنة، أم أن الأمر لا يجزئ إلا بما ورد؟

الجواببالنسبة لأكثر من شاتين فليس من السنة، ولا ينوي الإنسان العقيقة بأكثر من شاتين، ولكن لو دعوت القرابة فإنك تنوي الشاتين عقيقة، وتنوي البقية صلة رحم، وأجرك في صلة الرحم أعظم، فإذا نويت بها صلة الرحم فإن أجر صلة الرحم أعظم، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين لما كانت عندها جارية وأعتقتها: (لو أنك جعلتيها في أخوالك لكان أعظم لأجرك) ، فلا شك أنه في هذه الحال يكون أعظم أجرًا.

فتختص العقيقة بشاتين، والزائد ينويه صدقة، أو ينويه صلة للرحم على حسب ما يتيسر له.

أما إذا أراد أن ينحر جزورًا أو بقرة فإنه لا يدخل التشريك في العقيقة، إلا إذا كانت أنثى وأراد أن يذبح عنها بقرة، فقد رأى بعض العلماء التخفيف في ذلك، ورأوا أن هذا زيادة على الواجب، كما لو تصدق بصدقة أعظم من الصدقة الواجبة عليه، ولذلك رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ففي الحديث الصحيح: (أنه بعث رجلًا على الصدقات ليأخذ الزكاة، فانطلق إلى رجل من الأنصار بجوار المدينة، فسأله الصدقة، فقال له: ليس عندي إلا ما هو أفضل، فقال: لا آخذه منك، إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ كذا وكذا -يعني: لم يأمرني أن آخذ هذا ولو أنه أفضل، فامتنع من أخذها- فانطلق الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتكى إليه، فأمر الساعي أن يأخذها) ، قالوا: فهذا مال واجب، ومع ذلك تصدق بما زاد عن الواجب في الزكاة التي هي من الفرائض والأصول المعينة، والدماء والبهائم عينت وحددت أسنانها، أعني: الواجب منها، ومع ذلك رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخذ الزائد، فدل هذا على جواز ذبح ما زاد في العقيقة ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت