السؤالإذا انتهى الطائف من طوافه في الشوط السابع، فهل يسن له أن يرفع يده مشيرًا إلى الحجر؟ أم يمضي ولا يشير؟
الجوابهذه المسألة مبنية على مسألة المحاذاة للحجر: فهل الإشارة عند المحاذاة للحجر من أجل المحاذاة أو من أجل استفتاح الطواف؟ فقال بعض العلماء: المحاذاةُ عند ابتداء الحجر من أجل استفتاح الطواف، كرفع اليدين للتكبير استفتاحًا للصلاة، فكلما استفتح طوافًا يرفع يديه، وعلى هذا الوجه فإنه إذا أتم الطواف لا يرفع يديه.
وعلى هذا الوجه أيضًا أنه إذا رفع يديه عند مواجهة الحجر إنما ينوي بها أن يكون استفتاحًا لطوافه.
وأما الوجه الثاني فقالوا: إن رفع اليدين شرع من أجل أن يكون بدلًا عن استلام الحجر، فإذا كان الإنسان يستطيع استلام الحجر، أو تقبيله، فحينئذٍ لا يشير، وأما إذا لم يستطع تقبيله، ولا استلامه فإنه يشير بالمحاذاة، وعلى هذا الوجه ففي آخر الشوط السابع إن استلم فإنه لا يشير، وأما إذا لم يستلم فإنه يشير لمكان المحاذاة، وهذا يشهد له قوله: (كان يستلم الحجر، فإذا لم يستطع استلمه بمحجنٍ فقبله، فإذا لم يستطع أشار بيده) ، فجعله مركبًا على المحاذاة عند عدم الاستطاعة للتقبيل والله تعالى أعلم.