فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 7030

السؤالما حكم من شرع في الطواف يوم الجمعة، وقبل أن يكمل شرع الإمام في الخطبة، هل يُتِم طوافه، أو ينتظر حتى ينتهي الإمام من الخطبة والصلاة؟

الجوابهذه المسألة فيها تفصيل: فالأطوفة تختلف، فما كان من الأطوفة واجبًا وفرضًا لازمًا فالمختار أنه لا يقطعه، ويستمر فيه حتى ينتهي؛ لأنه يمكنه أن يستمع الخطبة، مع أنه في الغالب إذا كان الطواف عليه واجبًا أن يكون من المسافرين الذين لا تلزمهم الجمعة.

ولذلك يقولون في مثل هذا: يستمر حتى ينتهي من طوافه، ثم بعد ذلك إذا أقيمت الصلاة دخل مع الإمام وصلَّى.

أما إذا كان الطواف سنة أو مستحبًا، فحينئذٍ يقولون: إنه يقطعه، ويُنصِت للإمام ويستمع، ولا حرج عليه في ذلك واختار بعض العلماء أنه يُتِم الطواف، سواء أكان نفلًا أم فريضةً؛ لأن الله يقول: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد:33] ، ولأنه يمكنه أن يجمع بين الإنصات بالسكوت عن أذكار الطواف، ويكون مشتغلًا بالسماع للخطيب أثناء طوافه، ولا حرج عليه في إتمام الطواف على هذه الصورة.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت