فهرس الكتاب

الصفحة 4878 من 7030

[فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ ولو بعد الدخول ولا يفسخه إلا حاكم] .

(فإن أعسر) أي: الزوج، مثلًا: رجل عقد على امرأة بعشرة آلاف ريال، ثم أصبح فقيرًا معسرًا والمهر حال عليه، فالمرأة لما رأته معسرًا قبل الدخول رفعت أمرها إلى القاضي، وقالت: أريد أن تفسخ نكاحي من فلان ما دام معسرًا، فأنا لا أريد أن أعرض نفسي لضرر الفقر، وأخشى على نفسي إن كنت عند رجل فقير أن أتعرض للحرام، أو أتعرض لأذية أقاربي.

إلخ المهم أنها لم ترضَ هذا الزوج بإعساره، فحينئذٍ من حقها ذلك ويفسخ النكاح؛ لأن النكاح مبني على المقابلة والمعاوضة، فإذا ماطل الزوج في حقها واشتكت إلى القاضي، فللقاضي أن يفسخ النكاح، وحينئذٍ يفرق بينهما.

(ولو بعد الدخول) كذلك بعد أن يدخل بها إن أعسر بمهرها فلها ذلك، لأن النكاح مبني على المعاوضة، وحينئذٍ من حقها أن تفسخ النكاح، وهذا يسمى خيار الإعسار، ويكون تارة إعسارًا من جهة الزوج في نفقته على زوجته، ويكون تارة من جهة الزوج في مهر زوجته، هاتان صورتان ذكرهما العلماء رحمهم الله في الإعسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت