فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 7030

والصلح أنواع، ويقع على صور، فهناك صلح بين المسلمين والكفار، وهناك صلحٌ بين الفئة العادلة والفئة الباغية، وهو صلحٌ بين المسلمين، وهناك صلحٌ بين الزوجين، وهناك صلحٌ على القصاص والدماء والاعتداءات على الأجساد والأرواح، وهناك صلحٌ بين المسلمين في أمور الأموال، فهذه خمسة أنواع للصلح.

فأما الصلح الذي يقع بين المسلمين وبين الكفار؛ فهذا يتكلم العلماء عليه في باب الهدنة، وقد تقدّم في باب الجهاد في سبيل الله وبيّنا فيه أحكامه وما يترتب عليه من مسائل.

وأما الصلح بين الفئة العادلة والفئة الباغية، وهم البغاة الذين يخرجون على والي المسلمين وجماعتهم، فيُصلح بينهم وبينه، فهذا يتكلم العلماء عليه وعلى مسائله في باب أحكام البغاة.

وأما الصلح في الشقاق والخلاف الذي يقع بين الزوجين، فغالبًا ما يُنبّه على جُمَلٍ من أحكامه في مسائل العشرة الزوجية، ومسائل النشوز، ويعتني المفسرون ببيانه في تفسير آية النساء السابق ذكرها.

وكذلك أيضًا بالنسبة للصلح الذي يقع على الحقوق المالية، وهذا هو الذي يعتني العلماء بذكره في هذا الموضع، فإذا قال الفقهاء: باب الصلح، أو قال المحدثون: باب الصلح، فغالبًا ما يركزون على الصلح في الحقوق المالية كالنزاع في الأراضي والبيوت والدور والمساكن، والنزاع في الحقوق العامة التي تقع في الأموال، فهذا غالبًا ما يُعتنى به في باب الصلح، أو كتاب الصلح، فيذكرون فيه مسائله وأحكامه.

وأما الصلح عن الدم والقصاص ومسائله والديات؛ فهذه يُنبَّه على جملة من أحكامها غالبًا في باب القصاص وباب الديات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت