قال: [ولا إخراجه عن يده] (ولا إخراجه عن يده) : هذه المسألة سبقت الإشارة إليها، فمن أهل العلم من قال: إن مجرد صدور صيغة الوقف يُعتبر مُلزمًا للوقفية موجبًا لثبوتها، فلو قال: داري هذه وقفٌ، أو هذا المسجد وقفٌ، أو هذا السبيل وقفٌ على المسلمين؛ فإنه يحكم بالوقفية مباشرة، ولا يُشترط أن يتصرف تصرفًا يدل على خروجه عن ملكيته.
فإذا تلفّظ وحصلت الصيغة؛ فإن ذلك وحده كافٍ في الحكم بالوقفية، وقد بيّنا أن هذا هو أرجح قولي العلماء رحمهم الله في هذه المسألة.
فإذًا مجرد الصيغة وحصول التلفظ بالوقف كاف للحكم بثبوته والعمل به، ولا يشترط إخراجه كما يقول بعض أصحاب الشافعي رحمهم الله.