فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 7030

رؤية الهلال من الأمور المهمة التي ينبغي أن يحافظ الناس عليها؛ وذلك لأن الأحكام الشرعية تتوقف على هذه الرؤية، ومن هنا قال العلماء: إن رؤية هلال الشهور -كرمضان وذي الحجة ونحوها- تعتبر من فروض الكفاية، فلو قصر أهل بلد فيه أتموا جميعًا.

فتساهل الناس في رؤية الهلال يعتبر من المنكرات، وينبغي على طلاب العلم أن يحيوا هذه السنة؛ فقد كان الناس -إلى عهد قريب- إذا كان يوم التاسع والعشرين وليلة الثلاثين خرجوا إلى الصحراء؛ لإحياء هذه السنة.

وحبذا لو يسألون أهل الخبرة ويعرفون منازل القمر قبل مغيبه في الأيام التي تسبق أيام الرؤية، حتى يكون عندهم إلمام ومعرفة، ثم بعد ذلك يخرجون لرؤية الهلال، ويعرفون درجاته ومنازله حتى يمكنهم أن يثبتوا هذا الأمر؛ لأنه إذا لم يقوموا بذلك فإنه قد يوجد الهلال ولا يتراءاه الناس، فيضيع حق الله عز وجل، وصيام هذه الأيام مركب على وجود هذه الرؤية.

وبناءً على ذلك قال العلماء: لا ينبغي التساهل في رؤية الهلال، بل إذا تساهل الناس أو انشغلوا فينبغي توصية أناس ولو بالأجرة؛ لأن فروض الكفايات إذا لم يوجد من يقوم بها شرع إعطاء الأجرة لمن يقوم بهذه بها؛ لكي يثبت به حق الله عز وجل من صيام الأيام المفروضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت