قال رحمه الله: [ويثبت الملك به عقب الموت] قوله: (ويثبت المُلك -والمِلك والمَلك- به) أي: بالقبول، بشرط أن يكون عقب الموت، ويكون المِلك بعد موت الموصِي، فتثبت ملكية العقار وملكية النقد والأثمان على ما هو معلوم في الوصايا.
وإذا ثبتت الملكية بعد القبول فتتفرع المسألة التي ذكرناها، وهي: أن المدة التي ذكرناها فاصلة، فبعض العلماء يقول: المال لا يستحق نماءه من وُصِّي له، فلو مرض مثلًا فقال: أعطوا فلانًا ناقتي الفلانية وصية من الثلث، فحددها وقال: الناقة الفلانية تُعطى من ثلث مالي لفلان، والناقة في مرض موت الموصي كانت حاملًا ثم وضعت، ثم بعد وضعها مباشرة توفي الرجل، وقبل من وُصِّي له، فإذا جئنا ونظرنا إلى وقت الوصية، فلو قلنا: يثبت الملك بمجرد ما وصَّى، فما دام أنه قبَِل الوصية فلنرجع إلى الزمان الذي تلفظ به الموصي، فيكون بذلك ولد الناقة تابعًا للناقة، ومن ثم سيملكه، فقال المصنف: (يثبت الملك به) ، أي: بالقبول بعد الموت لا قبله، وحينئذٍ لا يستحق هذا النماء المنفصل، وإنما يكون للورثة، فيكون ولد الناقة ملكًا للورثة؛ لأنه مستحق على مال مورثهم.