فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤالنحن نؤجر شققًا ومحلات تجارية في السنة، ونكتب في العقد: من غرة رجب إلى الثلاثين من جمادى الآخرة.
وهو متعارف عليه ولا يعترض عليه أحد، هل هذا العقد صحيح، أم لابد من كتابة ثلاثمائة وستين يومًا؟
الجوابإذا قلتم: من غرة رجب إلى الثلاثين من جمادى الآخرة.
فهذا يعتبر عقدًا محتكمًا إليه بالاتفاق، يعني: اتفقتما على أن يوم ثلاثين من جمادى الآخرة ينتهي عقد الإجارة، فحينئذٍ أنتم غير ملزمين بثلاثمائة وستين يومًا، هذا من حيث الأصل.
لكن الإشكال فيه: لو أنكم قلتم: إلى نهاية جمادى.
فهذا أفضل؛ لأنه لا يوجد شيء يثبت أن جمادى يكون ثلاثين يومًا، ربما كان جمادى تسعة وعشرين يومًا، فحينئذ يرد السؤال: هل من حقه أن يستفضل يومًا زائدًا لأنك قلت: إلى الثلاثين؟ فهذا فيه إشكال، فلذلك الأفضل أن تقول: إلى نهاية جمادى الآخرة.
فإن كان جمادى الآخرة ناقصًا أو تامًا فلا إشكال، لكن أن تقول: إلى ثلاثين جمادى.
ليس عندك من دليل يدل فعلًا على أن الشهر سيكون تامًا، وحينئذ تكون فيه شبهة، وإن كان الحقيقة مثل ما ذكر السائل أنه يتعارف عرفًا أن المراد بالثلاثين نهاية الشهر.
لكن على العموم: الأورع والأفضل أن تقول: إلى نهاية شهر جمادى.